السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

454

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

المنصوب لقطع الخصومات « 1 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب : إلى عدم اشتراط ذلك ، وكفاية دلائل الحال التي تشير إلى أنّ غرض المدّعي ليس إلّا المطالبة له بحقّه « 2 » . ه - - كون الدعوى صريحة في استحقاق المدّعي لما يدّعيه : اشترط فقهاء الإماميّة « 3 » تقييد الدعوى بما يدلّ صريحاً على استحقاق المدّعي لما يدعّيه ، فلو ادّعى أنّ هذه ابنة أمته ، لم تسمع ؛ لعدم فائدتها ؛ لجواز ولادتها في ملكه ، وكذا لو ادّعى أنّه غصب داره ، أو اشترى ضيعته ، أو أقترض منه عشرة لم تسمع ما لم يقيّدها بما يصرّح باستحقاقه الآن ؛ لجواز أن يكون قد اشترى وادّعى الثمن ، أو غصب وردّ ، أو ابتاع بعده . كذلك صرّح فقهاء الشافعيّة : بأنّه يشترط في الدعوى أن تكون صريحة في الاستحقاق الآن ، فلو ادّعى على غيره هبة ، أو بيعاً ، أو ديناً ، ونحو ذلك ، وكان الغرض منه تحصيل الحقّ ، فليذكر في دعواه وجوب التسليم ، كأن يقول : يلزمه التسليم إليّ أو هو ممتنع من الأداء الواجب عليه ؛ لأنّه قد يرجع الواهب وينفسخ البيع ، ويكون الدين مؤجّلًا أو من عليه مفلساً « 4 » . 3 - شروط المدّعى به : اشترط الفقهاء شروطاً يلزم توفّرها في المدّعى به ؛ لكي يصحّ سماع الدعوى به ، على خلاف وتفصيل في بيانها يتّضح ممّا يلي : أ - أن يكون المدّعى به معلوماً : اختلف الفقهاء في اشتراط معلومية محلّ الدعوى ، فذهب جماعة من فقهاء الإماميّة : إلى اعتبار أن يكون المدّعى به معلوماً بالجنس ، والنوع ، والوصف ، والقدر ، فلا تُسمع إذا كان مجهولًا ، كما لو ادّعى فرساً ، أو ثوباً ، أو شيئاً ، وعلّلوا ذلك بعدم الفائدة لو أقرّ به المدّعى عليه « 5 » . وذهب آخرون من الإماميّة - بل

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 157 . ( 2 ) العناية وتكملة فتح القدير 6 : 144 . تبصرة الحكّام 1 : 38 . المغني 9 : 86 . كشّاف القناع 4 : 203 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 327 . مستند الشيعة 17 : 162 - 163 . تحرير المجلّة 4 : 224 . ( 4 ) مغني المحتاج 4 : 465 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 445 . المبسوط 8 : 156 . غنية النزوع : 444 . الوسيلة : 216 . السرائر 2 : 178 . تذكرة الفقهاء 15 : 295 . الدروس الشرعية 2 : 84 .